سؤال «أي نوع من CRM أحتاج؟» يخفي وراءه أربعة أسئلة مختلفة، ولهذا قد تقضي ساعات في البحث وتخرج بحيرة أكبر مما بدأت. شخص يتكلم عن CRM تشغيلي وتحليلي. شخص آخر يتكلم عن نظام سحابي أو نظام على خوادم الشركة. وشخص ثالث يسألك إن كنت تريد برنامجًا عامًا أم برنامجًا مخصّصًا لمجالك.
المشكلة ليست في سؤالك. كلمة «نوع» هنا تشير إلى 4 أسئلة مختلفة:
- ماذا يفعل النظام؟ تشغيلي أم تحليلي أم تعاوني؟
- أين يعمل النظام؟ على الإنترنت أم على خوادمك؟
- لمن صُمّم؟ لأي شركة أم لمجال عمل محدد؟
- أين يتحدث معك العملاء؟ عبر البريد الإلكتروني أم تطبيقات المحادثة؟
سنشرح كل سؤال بكلام بسيط وأمثلة واضحة. وإذا كانت كلمة CRM جديدة عليك، ابدأ أولًا بقراءة ما هو نظام CRM؟.
السؤال 1: ماذا يفعل النظام؟
CRM التشغيلي
هذا هو النظام الذي يفتحه الفريق كل يوم.
ستجد فيه أسماء العملاء وأرقامهم. سترى الصفقات المفتوحة ومرحلة كل صفقة. ستسجّل مواعيد المتابعة. وسيذكّرك النظام بمن يجب أن تتصل به اليوم.
قد ينفّذ النظام بعض الخطوات تلقائيًا أيضًا. تخيّل أن رسالة جديدة وصلت الساعة 11 مساءً. يستطيع النظام إنشاء ليد، أي عميل محتمل، ثم يرسله إلى مندوب محدد. وإذا لم يتواصل المندوب مع العميل في الموعد المطلوب، يرسل النظام تنبيهًا.
هدف CRM التشغيلي بسيط: أن يضمن أن الشغل يحصل فعلًا.
هذا هو النوع الذي يقصده أغلب الناس عندما يقولون «برنامج CRM». وهو أول نوع تحتاجه معظم الشركات. قبل التقارير الكبيرة والتحليلات، تحتاج إلى مكان واضح يحفظ العملاء وينظّم المتابعة.
اعرف أن هذا الجانب هو أولويتك إذا رأيت هذه المشاكل:
- عميل يرسل استفسارًا ولا يرد عليه أحد.
- المتابعة تعتمد على ذاكرة المندوب.
- لا أحد يعرف من المسؤول عن كل عميل.
- المدير يسأل عن صفقة ولا يجد إجابة واضحة.
- بيانات العملاء موزعة بين دفاتر وملفات وهواتف شخصية.
إذا كانت هذه هي حالتك، لا تبدأ باختيار أجمل لوحة تقارير. ابدأ بالسؤال عن طريقة تسجيل العميل وتوزيعه ومتابعته حتى إغلاق الصفقة.
CRM التحليلي
النظام التحليلي يأخذ البيانات التي سجّلها الفريق ويحوّلها إلى إجابات.
مثلًا: أي إعلان جلب عملاء اشتروا فعلًا؟ لا نريد فقط عدد المكالمات أو الرسائل. نريد أن نعرف من دفع.
ويستطيع أن يوضح لك المرحلة التي يتوقف عندها العملاء. قد يدخل 20 عميلًا مرحلة عرض السعر، ثم يتوقف أغلبهم عن الرد بعدها. هنا تعرف أين تبدأ البحث عن المشكلة.
وقد يعرض لك أيضًا قيمة الصفقات المفتوحة. المسار يعني قائمة كل الصفقات المفتوحة ومرحلة كل واحدة فيها. عندما يكون المسار واضحًا، تستطيع معرفة الصفقات الأقرب إلى الإغلاق والصفقات التي ما زالت في بدايتها.
هدف CRM التحليلي هو أن يساعدك على اتخاذ قرار مبني على معلومات.
هذا الجانب مهم إذا كان الفريق يعمل ويسجّل نشاطه، لكنك لا تعرف أين تذهب ميزانية التسويق. وقد تحتاجه إذا كان إعداد أرقام الشهر يأخذ ساعات من جمع ملفات ورسائل وتقارير يدوية.
لكن انتبه إلى نقطة لا تظهر عادة في العروض التسويقية. التقرير لا يمكن أن يكون أدق من البيانات التي بُني عليها.
إذا أجرى الفريق 20 مكالمة وسجّل 10 فقط، فسيرى النظام نصف الصورة. المشكلة أن التقرير لن يخبرك بأنه ناقص. سيظهر أمامك في شكل رسم مرتب وأرقام واضحة. وقد تتخذ قرارًا خاطئًا لأن الشكل يبدو مقنعًا.
لهذا لا تسأل فقط: «هل عندكم تقارير؟» اسأل كيف يسجّل الفريق البيانات التي ستدخل هذه التقارير. التقرير الجيد يبدأ من عادة يومية صحيحة.
CRM التعاوني
هذا النوع يساعد أكثر من قسم على خدمة نفس العميل دون أن يشعر العميل أنه يبدأ من الصفر كل مرة.
تخيّل أن فريق المبيعات أغلق الصفقة يوم الأحد. يوم الاثنين، استلم فريق التنفيذ العميل. وبعد سنة، اتصل العميل بخدمة العملاء ليسأل عن نقطة قديمة.
في النظام التعاوني، ترى الأقسام الثلاثة سجل العميل نفسه. موظف خدمة العملاء يعرف ما الذي اشتراه العميل. ويرى عرض السعر والملاحظات والمحادثات السابقة. لا يحتاج أن يطلب من العميل شرح كل شيء مرة أخرى.
هدف CRM التعاوني هو أن تكون للعميل علاقة واحدة مع الشركة. لا تريد أن تكون له علاقة منفصلة مع المندوب، ثم علاقة جديدة مع التنفيذ، ثم علاقة ثالثة مع الدعم.
اعرف أن هذا الجانب مهم عندك إذا كان العميل يكرر نفس المعلومات لكل موظف. وانتبه له إذا كانت معلومات كثيرة تضيع عند نقل العميل من قسم إلى قسم.
قد يقول مندوب المبيعات إن العميل طلب موعد تسليم محدد. لكن فريق التنفيذ لا يعرف ذلك. أو قد تعد خدمة العملاء بحل معين دون أن ترى اتفاق المبيعات. يجمع النظام التعاوني سجل العميل في مكان يستطيع الأشخاص المصرح لهم بفتحه.
الكلام العملي
التشغيلي والتحليلي والتعاوني ليست دائمًا 3 برامج منفصلة.
معظم أنظمة CRM الحديثة تقدم جزءًا من كل نوع. وقد يصف مندوب البيع نظامه بالنوع الذي تسأل عنه. إذا سألته عن التحليل، سيعرض لك التقارير. وإذا سألته عن التعاون، سيعرض لك سجل المحادثات.
الفرق الحقيقي هو مدى جودة النظام في كل جزء. وجود شاشة باسم «التقارير» لا يعني أن التقارير مفيدة. ووجود خانة للملاحظات لا يعني أن الأقسام تتعاون بسهولة.
بدل أن تسأل: «هل هذا CRM تشغيلي؟» اطلب إجابة عملية عن 3 مواقف:
- ماذا يحصل لرسالة عميل تصل الساعة 11 مساءً؟
- افتح لي التقرير الذي يوضح أي إعلان جلب عملاء دفعوا فعلًا.
- اتصل عميل اشترى قبل سنتين. ماذا سيرى الموظف الذي يرد عليه؟
السؤال الأول يختبر الجانب التشغيلي. الثاني يختبر الجانب التحليلي. والثالث يختبر الجانب التعاوني.
لا تقبل إجابة عامة أو صفحة في عرض تقديمي. اطلب أن ترى الخطوات داخل النظام نفسه.
السؤال 2: أين يعمل النظام؟
النسخة السحابية: برنامج تفتحه من المتصفح
في النسخة السحابية، تشغّل الشركة المقدّمة للبرنامج الخوادم التي يعمل عليها النظام وتُحفظ فيها بياناته. الخادم هو الكمبيوتر الذي يحفظ البرنامج وبياناته ويجعله متاحًا لفريقك.
أنت تفتح رابطًا في المتصفح وتسجّل الدخول. الفكرة تشبه فتح بريدك الإلكتروني. يستطيع الفريق الدخول من المكتب أو المنزل أو أثناء زيارة عميل إذا كانت صلاحياته تسمح بذلك.
عادة تدفع اشتراكًا شهريًا أو سنويًا عن كل مستخدم. لا تحتاج إلى شراء أجهزة خاصة داخل شركتك. ولا تحتاج إلى فريق تقني عندك لتثبيت كل تحديث أو إصلاح كل عطل.
قد ترى أسماء مثل SaaS أو نظام أونلاين أو نظام مستضاف. في هذا السياق، كلها تشير إلى نفس الفكرة العامة: البرنامج يعمل عند الشركة المقدّمة وتصل إليه عبر الإنترنت.
هذا هو الاختيار الذي تشتريه معظم الشركات اليوم. السبب عملي. تستطيع تشغيل البرنامج هذا الأسبوع بدل أن تدخل في مشروع طويل لشراء الأجهزة وتجهيزها.
لكن السهولة لها مقابل. بياناتك موجودة على أجهزة تملكها شركة أخرى. إذا تعطلت خدمتها، قد لا تستطيع فتح نظامك. وإذا كانت حمايتها ضعيفة، قد تتعرض بيانات عملائك للخطر.
قبل دفع الاشتراك، اسأل سؤالين واضحين:
- هل أستطيع تنزيل نسخة كاملة من بياناتي بنفسي؟
- ماذا يحصل لبياناتي إذا أوقفت الاشتراك؟
ستجد شرحًا أوسع لهذه النقاط في مقال طرق الدخول إلى نظام CRM.
على خوادم شركتك
هذا الاختيار يُسمّى أحيانًا on-premise. معناه أن البرنامج يعمل على أجهزة تملكها شركتك وتوجد داخل مقرها أو في مكان تختاره أنت.
هنا تتحكم في كل شيء. وفي المقابل، تصبح مسؤولًا عن كل شيء.
ستشتري الأجهزة. وستجهّز النسخ الاحتياطي. وستتابع تحديثات الحماية وترقيات البرنامج. وستحتاج إلى شخص يعرف كيف يدير هذه الأجهزة ويتعامل مع الأعطال.
قد يناسب هذا الاختيار جهات عندها شرط قانوني أو تعاقدي واضح بشأن المكان الفعلي للبيانات. بعض الجهات في البنوك والحكومة والرعاية الصحية قد تواجه شروطًا من هذا النوع.
أما أغلب الشركات، فهذه تكلفة كبيرة لحل مشكلة غير موجودة عندها أصلًا. قد تختار شركة خوادمها الخاصة لأنها تريد «تحكمًا كاملًا». ثم تكتشف أن هذا التحكم يعني وجود شخص مسؤول عن استرجاع نسخة احتياطية الساعة 2 صباحًا عندما يتعطل الجهاز.
إذا لم يكن عندك سبب واضح ومكتوب لاختيار الخوادم الخاصة، احسب تكلفة الأجهزة والصيانة والموظفين قبل أن تنظر إلى سعر ترخيص البرنامج وحده.
اختيار وسط من المفيد أن تعرفه
تعرض بعض الشركات نسخة خاصة من نظامها. تفتحها أنت عبر المتصفح مثل النسخة السحابية، لكن بياناتك تكون في قاعدة بيانات منفصلة لا تشاركها مع بقية العملاء.
قاعدة البيانات هي المكان المنظّم الذي يحفظ سجلات العملاء والصفقات والأنشطة.
قد يقول لك شخص في الشركة: «السحابة غير مسموحة». لا تتعامل مع هذه الجملة كأنها شرط واضح. اسأل ماذا يقصد بالتحديد.
هل المطلوب أن تبقى البيانات داخل بلد معين؟ أم يجب أن تكون الأجهزة ملكًا لشركتك؟ أم المطلوب فقط ألا تختلط قاعدة بياناتك بقواعد بيانات عملاء آخرين؟
النسخة الخاصة قد تحل بعض هذه الحالات، لكنها لا تحلها كلها. قاعدة بيانات منفصلة داخل مركز بيانات تملكه شركة أخرى قد تكون مقبولة في عقد معين ومرفوضة في عقد آخر.
ارجع إلى الشخص الذي وضع الشرط. اسأله: أين يمكن تخزين البيانات؟ ومن المسموح له أن يملك الأجهزة ويتحكم فيها؟ بعد هذه الإجابة تستطيع مقارنة الخيارات بشكل صحيح.
السؤال 3: لمن صُمّم النظام؟
هذا الفرق يؤثر في شغلك كل يوم، رغم أن كثيرًا من المقالات لا تعطيه الاهتمام الكافي.
CRM عام: مناسب لأي نشاط
النظام العام يعرف أشياء مشتركة بين معظم الشركات. يعرف العميل والشركة والصفقة والنشاط والموعد والملاحظة.
لكنه لا يفترض شيئًا عن المنتج الذي تبيعه.
تدخل منصات مثل Salesforce وHubSpot وZoho في هذه المجموعة. هذه أنظمة كبيرة وناضجة ويمكن تعديلها بطرق كثيرة. تستطيع إضافة حقول وخطوات وتقارير وربطها بأدوات أخرى.
هذه المرونة هي قوتها. وهي أيضًا مصدر المشكلة.
النظام العام لا يعرف طبيعة عملك وحده. أنت تحتاج إلى تعريف المراحل والحقول وطريقة توزيع العملاء. وقد تحتاج إلى بناء أجزاء كاملة حتى تناسب المنتج الذي تبيعه.
يكون هذا الاختيار جيدًا عندما تبيع خدمة أو مشروعًا له قيمة وتاريخ. مثل شركة استشارات أو وكالة تسويق أو مورّد يبيع لشركات أخرى.
في هذه الحالات، قد تكفيك صفقة مرتبطة بعميل وسعر وموعد متوقع للإغلاق. لا يحتاج النظام إلى فهم مخزون معقد أو وحدات منفصلة لكل منها حالة مختلفة.
CRM مخصّص لمجال معين
في هذا النوع، يفهم النظام الأشياء التي يتعامل معها مجالك كل يوم. وتكون لهذه الأشياء شاشات وحقول وطريقة عمل جاهزة.
برنامج CRM للعقارات يعرف معنى مشروع ووحدة وحجز وخطة سداد. برنامج العيادات يعرف المواعيد والأطباء وتاريخ المريض. وبرنامج شركات السفر يعرف برنامج الرحلة وتاريخ المغادرة.
يكون هذا النوع مناسبًا عندما تبيع شيئًا يمكن عده وله حالة مستقلة.
الوحدة العقارية قد تكون متاحة اليوم ومحجوزة غدًا. المقعد قد يكون شاغرًا ثم يُباع. الموعد قد يكون متاحًا أو مؤكدًا أو ملغيًا. والمنتج في المخزون له عدد يتغير مع البيع.
هنا يظهر الفرق في الوقت المطلوب للتجهيز.
في النظام العام، قد تحتاج عبارة «نحن نبيع شققًا» إلى بناء أجزاء كثيرة داخل البرنامج قبل أن يصبح مناسبًا لعملك. تحتاج إلى اختراع مكان للمشروعات. ثم تبني طريقة لتسجيل الوحدات. وبعدها تضيف حالة كل وحدة والسعر والحجز وخطة السداد.
قد تنجح النتيجة، لكنها تظل قريبة من طريقة عمل شركة العقارات وليست مطابقة لها. وقد يعتمد جزء مهم منها على حقول مخصّصة لا يفهمها المستخدم الجديد بسهولة.
في النظام المصمّم للعقارات، قد تصل إلى ظهر يوم الثلاثاء وتبدأ إدخال أول مشروع. الأشياء الأساسية موجودة من البداية لأن النظام يعرف طبيعة المجال.
لكن لهذا التخصص عيبًا أيضًا. البرنامج المبني لمجال واحد لن يناسب مجالًا مختلفًا بنفس الجودة. وقد تجد حوله إضافات وربطًا مع أدوات أخرى أقل مما تجده في المنصات العامة الكبيرة.
جرّب هذا الاختبار قبل الاختيار. اكتب أهم 5 أسماء يكررها فريقك طوال اليوم. قد تكون: عميل، مشروع، وحدة، حجز، خطة سداد.
افتح النظام العام الذي تفكر فيه. هل يوجد مكان طبيعي وواضح لكل اسم؟ إذا كانت الإجابة نعم، فقد يكون النظام العام مناسبًا. وإذا لم تجد مكانًا واضحًا لاثنين منها واضطررت إلى إضافة خانات وحلول معقدة، فابحث عن نظام مصمم لمجالك.
السؤال 4: أين يتحدث معك العملاء؟
نادراً ما يظهر هذا السؤال في أدلة CRM العالمية. كثير منها مكتوب لأسواق تعتمد الشركات فيها على البريد الإلكتروني.
لكن عددًا كبيرًا من الشركات في مصر والسعودية والخليج وبقية المنطقة يتحدث مع العملاء عبر واتساب وتطبيقات المحادثة.
هذا ليس تفصيلًا صغيرًا. قد يغيّر اختيارك بالكامل.
الأنظمة المبنية حول البريد الإلكتروني تتوقع أن المحادثة سلسلة رسائل لها عنوان. وتتوقع غالبًا أن تصل الرسالة في ساعات العمل ومن بريد مرتبط بشركة. كثير من المنصات العالمية الكبيرة بدأ بهذه الصورة.
الأنظمة المبنية حول المحادثات تتوقع وصول رسائل قصيرة في أي وقت. قد يرسل العميل الساعة 10 مساءً من رقم هاتف لا يرتبط بأي بريد إلكتروني.
هذه الأنظمة تحفظ المحادثة نفسها داخل بطاقة العميل. بطاقة العميل هي الصفحة التي تجمع بياناته وتاريخه وصفقاته ورسائله.
كما تتعامل مع قواعد منصة المحادثة كجزء من الشغل. من أمثلة ذلك قاعدة واتساب التي تسمح بالرد المعتاد خلال 24 ساعة من آخر رسالة أرسلها العميل. وتسمح لأكثر من موظف بالعمل عن طريق رقم الشركة بدل أن تبقى الرسائل على هاتف موظف واحد.
دعم تطبيقات المحادثة يختلف كثيرًا بين برنامج وآخر. وقد يبدو في العرض التجريبي أقوى مما ستجده بعد الاشتراك.
اختبره بنفسك. لا تكتفِ بوجود كلمة «واتساب» في قائمة المزايا.
اطلب أن ترى رسالة حقيقية تصل من عميل. راقب كيف ينشئ النظام بطاقة العميل. اسأل كيف يعرف الفريق الموظف المسؤول. وافتح سجل المحادثة من حساب مدير ومن حساب مندوب.
هناك فرق كبير بين ربط حقيقي وبين زر يفتح تطبيق واتساب فقط. ستجد شرح هذا الفرق في مقال ربط واتساب مع نظام CRM.
راجع آخر 50 محادثة مع عملائك. إذا كانت أغلبها داخل واتساب أو تطبيق محادثة آخر، فلا تتعامل مع هذه الميزة كإضافة لطيفة. فريقك سيقاوم من الأسبوع الأول أي نظام يتعامل مع المحادثات كجزء ثانوي.
اسمان آخران ستراهما كثيرًا
«CRM للمبيعات» و«CRM للتسويق» و«CRM لخدمة العملاء». غالبًا تنتمي هذه البرامج إلى نفس العائلة، لكن الاسم يوضح الجزء الذي يركز عليه المنتج. نظام المبيعات يساعد الفريق على متابعة الصفقات وإغلاقها. نظام التسويق يرسل حملات إلى مجموعات ويتابع مصدر الاستفسارات. ونظام الخدمة ينظّم الشكاوى وطلبات الدعم. تحتاج معظم الشركات إلى جانب المبيعات أولًا، ثم تضيف الأجزاء الأخرى عندما يكبر العمل.
«CRM للشركات الصغيرة». هذا ليس نوعًا محددًا له معنى ثابت. قد يكون فعلًا برنامجًا أبسط وأسهل. وقد يكون نفس البرنامج الكبير بعد إزالة بعض المزايا ووضع سعر أقل. اسأل عما حُذف من الباقة الرخيصة. السعر القليل لا يوفر عليك شيئًا إذا كانت الميزة المحذوفة هي السبب الذي جعلك تبحث عن CRM.
أي نوع تحتاجه أنت؟
| إذا كان هذا هو وضعك | ركّز على هذا النوع |
|---|---|
| العملاء المحتملون يضيعون والمتابعة غير منتظمة | قوة تشغيلية أولًا |
| الفريق يعمل لكنك لا تعرف ما الذي يحقق دخلًا | قوة تحليلية |
| العميل يكرر كلامه عند انتقاله بين الأقسام | قوة تعاونية |
| فريقك صغير وليس عندك موظفون تقنيون | النسخة السحابية أبسط في معظم الحالات |
| يوجد شرط يلزمك بحفظ البيانات على أجهزتك | خوادمك الخاصة أو قاعدة بيانات خاصة، بعد معرفة المطلوب بدقة |
| تبيع وقتًا أو مشروعات أو خدمات | منصة عامة |
| تبيع وحدات أو مقاعد أو مواعيد أو مخزونًا | نظام مصمّم لمجالك |
| أغلب المحادثات تصل عبر واتساب | أعطِ دعم المحادثات وزنًا كبيرًا، بعد التأكد من الاستضافة والحماية |
ستجد غالبًا أن عملك يطابق 3 أو 4 صفوف، وليس صفًا واحدًا.
قد تحتاج مثلًا إلى نظام سحابي قوي في الشغل اليومي. وتريده مصمّمًا لمجالك ويدعم واتساب جيدًا. هذه قائمة شراء أوضح كثيرًا من قولك: «أريد CRM تحليليًا» أو «أريد CRM للشركات الصغيرة».
اكتب احتياجاتك بهذه الطريقة قبل مشاهدة أي عرض. ستستبعد الأنظمة غير المناسبة بسرعة. وستعرف ما الذي يجب أن تطلب من مندوب البيع عرضه أمامك.
انتبه قبل الشراء. من السهل أن تنجذب إلى النظام الذي يبدو وصفه أكثر إبهارًا وتقاريره أجمل. الجانب التحليلي يفوز عادة في العرض لأن لوحات البيانات تبدو جميلة في الصور.
لكن لوحة البيانات لا تفيدك قبل أن يسجّل الفريق شغله بشكل منتظم ودقيق. إذا اشتريت التقارير قبل بناء هذه العادة، فستدفع مقابل مخططات لا تعرض إلا نصف شغلك. ولن يظهر على الشاشة تحذير يقول إن النصف الآخر غير مسجّل.
ابدأ بتنظيم تسجيل العملاء والمتابعة والصفقات. تأكد أن الفريق يستخدم النظام فعلًا. بعدها تصبح التقارير مفيدة ويمكنك الوثوق بما تراه.
المقال التالي في هذه السلسلة يشرح هذه العادة خطوة بخطوة: كيف تستخدم نظام CRM؟. ستعرف فيه ماذا تفعل في أول أسبوعين، وما الخطوات الأربع التي يقوم عليها العمل اليومي داخل النظام.
